Search Mobile
  • alanba twitter
  • Alanba Facebook
  • Alanba Threads
  • Youtube
  • Alanba Instagram
  • alanba TV
  • alanba Tiktok
  • الرئيسية
  • أخبار الكويت
    • أخبار الكويت
  • أمن وقضاء
    • أمن وقضاء
  • عربية وعالمية
    • عربية وعالمية
  • اقتصاد وأعمال
    • اقتصاد وأعمال
  • رياضة
    • رياضة
  • المجتمع
    • المجتمع
  • فنون
    • فنون
  • منوعات
    • منوعات
  • حول العالم
    • حول العالم
  • كتاب وآراء
    • كتاب وآراء
    • أرشيف الكتاب
  • تقارير خاصة
  • الأخيرة
    • الأخيرة
    • الوفيات
  • alanba english
  • alanba logo white
  • لمحه عن الأنباء
    • عربي
    • English
  • الصفحات الملونة PDF
  • BBC NEWS | عربي
  • أوقات الصلاة
  • الطقس
  • الوفيات
  • مؤشر البورصة
  • كاريكاتير
  • بودكاست
  • استديو الانباء
  • عناوين الموضوعات
  • الإعلان والتسويق
  • التوزيع والاشتراكات
  • خدمة RSS
  • اتصل بنا
 
  • الرئيسية
  • اتصل بنا
  • لمحه عن الأنباء
    • عربي
    • English
  • الإعلان والتسويق
  • التوزيع والاشتراكات
  • خريطة الموقع
  • صفحات PDF
  • السبت - 20 من الحجة 1447 - 6 يونيو 2026 - العدد: 17707
Mobile Logo
Logo
 
للتواصل معنا:
  • Twitter
  • Facebook
  • Threads
  • alanba TV
  • Instagram
  • RSS
  • Whatsapp
  • Youtube
كويتية يومية سياسية شاملة
 
  • الرئيسية
  • أخبار الكويت
  • أمن وقضاء
  • عربية وعالمية
  • اقتصاد وأعمال
  • رياضة
  • المجتمع
  • فنون
  • منوعات
  • حول العالم
  • كتاب وآراء
    • أرشيف الكتاب
  • تقارير خاصة
  • الأخيرة
    • الوفيات
  • alanba english
عاجل
  • رئاسة الأركان: الدفاعات الجوية تصدت لهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة معادية
  • الرئيس الأميركي: نحقق نجاحاً كبيراً في إيران وأسعار النفط ستنخفض ربما لأقل مما كانت عليه
  • وزير الخارجية تلقى اتصالاً من نظيره المصري: تأكيد حق الكويت في اتخاذ جميع الإجراءات لصون سيادتها والحفاظ على أمنها
  • ماكرون: حان الوقت لاستئناف المحادثات مع روسيا بشأن أوكرانيا
  • سعر برميل النفط الكويتي ينخفض ليبلغ 107.95 دولارات
  • «الأرصاد»: طقس حار إلى شديد الحرارة ورياح مثيرة للغبار اليوم وغداً
  • Facebook
Note: English translation is not 100% accurate
  • الرئيسية
  • أخبار الكويت
  • twitter
  • facebook
  • whatsapp
  • viber
  • email

دراسة: «الاستقلال ظاهرة سياسية مهمة في تاريخ الكويت التي رفضت كل انواع التبعية»

25 فبراير 2017
المصدر : الأنباء
A+
A-
Printer Image
وصف الصورة
  • دراسة للأستاذة د.ميمونة خليفة الصباح اعتمدت فيها على وثائق تاريخية ثابتة


يتضح من الأدلة التاريخية المختلفة، والوثائق المعتمدة حرص الكويت منذ تأسيسها في مطلع القرن السابع عشر على تأكيد استقلالها والمحافظة عليه على الرغم من ارتباطاتها المختلفة مع الاقطار المحلية او القوى المجاورة والتي كان من ابرزها بنو خالد حكام الاحساء والمنطقة الشرقية من الجزيرة العربية في ذلك الوقت، ثم الدولة العثمانية التي تجاورها في ولاياتها البصرة وبغداد والموصل وشهرزور، واخيرا بريطانيا التي كانت تهيمن على منطقة الخليج العربي لفترة تزيد على قرن، امتدت من منتصف القرن التاسع عشر الى ما بعد منتصف القرن العشرين، وقد تميزت تلك العلاقات بكونها متوازنة تقوم على التعاون وترفض العدوان، ولكن الكويت استطاعت في جميع الظروف والاحيان الحفاظ على استقلالها.

ونحن في مجال تأكيدنا تمايز وضع الكويت واستقلالها نعتمد على وثائق يرجع تاريخها الى فترات زمنية سبقت نشأة العراق كدولة مستقلة في التاريخ الحديث، فهي ليست وثائق مصطنعة لتزييف دليل، او المطالبة بحقوق لا اصل لها، او دحض ادعاءات تاريخية باطلة اطلقت لتزييف حقوق او تحقيق اطماع توسعية بل هي حقائق التاريخ الثابتة.

وحرصت الكويت على اتباع سياسة تقوم على التعاون وترفض التبعية بانواعها، ومما يؤكد نجاح سياسة حكام الكويت الخارجية في هذا المجال تقارير الرحالة الاوروبيين الذين زاروا المنطقة وسجلوا اعجابهم بتلك السياسة.

ويؤكد سلوت: انه على الرغم من ان السلطان العثماني لقب نفسه بسيد البصرة والبحرين والاحساء الا انه في واقع الامر لم تكن له سيطرة على تلك المناطق فيما عدا مدينة القطيف حيث سيطرت القبائل العربية على مناطق البحرين والاحساء.

لذلك، فإن المناطق التي توجد بها الكويت الآن كانت خارج السيطرة العثمانية واصطلحت الدولة العثمانية لنفسها تسمية تلك المناطق باسم «ارض القبائل» LAND OF TARIBES (1).

يضاف الى ذلك ما يبرزه «سلوت» من معان ذات مغزى لموضوع ادعاءات العراق حول الحق التاريخي في الكويت، لان المسألة اهم من ابراز خطوط حدودية على خريطة وهو أمر ثابت بالنسبة لحدود الكيان الكويتي المستقل ولكن الاهم من ذلك هو وجود مجتمعات لها صفات متميزة ونظم ومؤسسات تقف على ارضية ذات صفات خاصة ولها علاقات مع جيرانها تميزها عنهم وتعطيها نصيبا في تقدم المنطقة والعالم من حولها، وهو ما يوضح ان نظام الحياة والتجارة والاستقرار في الكويت كان مختلفا تماما عما كانت تعاني منه البصرة من فوضى، ولذلك نجح «سلوت» في اثبات ما هدف اليه من كتابه وهو نشأة الكويت كدولة مستقلة وبالنسبة لوجود الكويت ككيان متمايز مستقل عن الولايات العثمانية في العراق بل وحتى عن بني خالد حكام الاحساء والمنطقة الشرقية من الجزيرة العربية والذين كانت الكويت تحت سلطاتهم قبل ان يسمحوا للعتوب (آل الصباح ومن والاهم) بالاستقرار وتأسيس مستوطنتهم والاستقلال فيها.

حكام الكويت على مرّ الزمن تصرفوا باستقلالية وسيادة.. والكويت موجودة بكيانها المتمايز منذ مطلع القرن الـ17

وصف الصورة
  • الكويت حرصت طوال تاريخها على اتباع سياسة تقوم على التعاون وترفض التبعية بأنواعها
  • سكان الكويت قاوموا بنجاح جميع المحاولات التي بذلت لإخضاعهم للسيادة العثمانية
  • نظام الحياة والاستقرار في الكويت كان مختلفاً تماماً عما كانت تعاني منه البصرة
  • تقارير الرحالة الأوروبيين وثّقت نجاحات سياسة حكام الكويت
  • مثّلت الكويت في ظل الحماية البريطانية كياناً سياسياً مستقلاً حائزاً صفات السيادة في مفهوم العرف الدولي
  • يعزى نشوء الكويت وتقدمها لكونها خارج نطاق العراق العثماني الذي تعرض للفوضى
  • قيام الكويت على أرض خارج حدود العراق ولا علاقة للدولة العثمانية بهذه الأرض على الإطلاق
  • طُبقت على الكويت عبارة «إمارة مستقلة تحت الحماية البريطانية» في جميع الاتصالات الرسمية التي أجرتها بريطانيا بشأن الكويت مع الحكومات الأخرى 
  • بريطانيا حمت الشيخ مبارك في مواجهة تحركات الدولة العثمانية
  •  النهج السياسي لبريطانيا اتسم بالديبلوماسية الرقيقة حرصاً منها على عدم إثارة المشاعر الوطنية للشعب الكويتي

 
الرحالة مرتضى بن علوان كان أول من ذكر اسم الكويت في مخطوطته المحفوظة بمكتبة برلين
حرص حكام الكويت على نبذ التبعية للدولة العثمانية وعندما كانت تتعرض لأي خطر خارجي كانوا يعتمدون على قوتهم الذاتية

 

تحدث الرحالة مرتضى بن علوان عام 1121هــ/1709 وكان اول من ذكر اسم الكويت في مخطوطته المحفوظة في مكتبة برلين فاشار الى ان «الكويت بالتصغير تشبه الحسا الا انها دونها وهذه الكويت المذكورة اسمها القرين، ومن اشارته نفهم ان الكويت موجودة بكيانها المتمايز في مطلع القرن السابع عشر او قبل ذلك ولكنها لحداثة تأسيسها اقل عمرانا من الحساء» (2).

وصف الصورة

والى جانب تقارير سلوت وستوكلر نستذكر شهادات الرحالين بكنغهام وبللي ونيفهاوزن الذين اشرنا اليهم في الفصلين الاول والثاني والذين اكدوا استقلال الكويت كما شهد ستوكلر للكويت بالاستقلال وسماحة شيوخها وشيوع الامن واحتفاظها بجيش دائم وذلك عام 1831م (3).

وهذا ما يؤكد ان الكويت كانت لها علاقات تجارية مباشرة مع البلدان الاخرى كما انها كانت خارج نطاق نفوذ الدولة العثمانية في البصرة، ولذلك كانت مأوى للاشخاص والتجار عندما عمت الفوضى مدينة البصرة ويعزى نشوء الكويت وتقدمها الى كونها خارج نطاق العراق العثماني الذي تعرض للفوضى.

وصف الصورة

ولا ننسى في مجال الشهادات التي اكدت تميز وضع الكويت واكدت استقلالها شهادة مدحت باشا والي بغداد في الفترة من 1869 - 1873م صاحب حملة الاحساء المشهورة عام 1871م والذي كان اشد الولاة العثمانيين تحمسا لمد نفوذ العثمانيين الى الخليج والجزيرة العربية لاسيما الكويت الملاصقة للولايــــات العثمانية في العراق، وقد بذل محاولات كبيرة لادخال التنظيمات العثمانية الى الكويت ولكنه شهد بصدق وبشكل تفصيلي على استقلال الكويت ففي كتاب له الى الصدر الاعظم اكد هذا الاستقلال مشيرا الى ما ترجمته: ان الوضع المعروف بالكويت يبعد 24 ساعة عن البصرة جنوبا وان بعد الشقة ادى الى تركه فاكتسب حكم جماعة مستقلة مع توالي الزمن فعدت بوضع جمهورية «ريبابلك» وعرف بتكوينه وحدة مستقلة من جراء ذكره في الخرائط على هذا النحو (4).

وصف الصورة

وذكر مدحت باشا في معرض وصفه لاحوال الكويت «ومع ان جميع اهلها مسلمون الا انها لم تكن مرتبطة باي جهة وبالرغم من محاولات نامق باشا الوالي السابق لالحاقها بالبصرة وتشبثه بادارتها عن طريق تكليف اهلها قبول ذلك، الا انها لتمتعها بادارة مستقلة مستثناة مجردة من جميع التكاليف وخشية تحميلهم الضرائب ورسوم الجمارك لم يوافقوا على تغيير وضعهم وكانت سفنهم تبحر غالبا تحت الراية الخاصة بمملكتهم الا انهم يضطرون في بعض الاحوال الى رفع العلم الفلمنكي (الهولندي) تارة والانجليزي تارة اخرى لتأمين سلامتهم» (5).

وصف الصورة

وتدعــم الوثــائـــق البريطانية ما اثبتناه عن الظاهرة الاستقلالية للكويت فتشير الى عدم وجود دلائل للتبعية العثمانية في الكويت مثل الدفع الضريبي او الجزية وعدم وجود حاميات عسكرية او مراكز عثمانية (6)، وعدم وجود اي موظف عثماني في الكويت بل ان الشيخ مبارك رفض في وقت لاحق محاولة الدولة العثمانية تعيين مدير لميناء الكويت ومسؤول صحي للميناء (7).

وصف الصورة

ومن الوثائق المهمة التي تؤيد الاستراتيجية الاستقلالية للكويت ما اوضحه كمبول المقيم السياسي في الخليج حيث اشار الى ان سكان الكويت قد قاموا بنجاح جميع المحاولات التي بذلت لاخضاعهم للسيادة العثمانية الا انهم حافظوا على استقلالهم كما بين كمبول في ايضاحه لحكومته ان سكان الكويت الاصليين من نجد وليسوا من ام قصر كما تدعي الدولة العثمانية وجاء على لسان «كيرزن» نائب الملك في الهند تأكيدا لما اشار اليه كل من القنصل البريطاني في بغداد «لوك» والمقيم السياسي في الخليج «ميد» عدم وجود اي اتصال فعلي بين الكويت والدولة العثمانية او اي مظهر من مظاهر السيادة (8).

وصف الصورة

والى جانب الوقائع والشهادات والتقارير والوثائق المهمة جدا في مجال تأكيد استقلال الكويت عن الدولة العثمانية فان ما اوردناه من مصورات وخرائط جغرافية في الفصل الخاص بتأسيس الكويت تضيف قوة جديدة الى الادلة التي سقناها للتدليل على كيان الكويت المتميز.

وصف الصورة

العوامل المحلية والاقليمية التي ساعدت دولة الكويت على الاحتفاظ باستقلالها من الدولة العثمانية:

الدولة العثمانية

لقد اسهمت عدة عوامل في تمتع الكويت باستقلالها عن الدولة العثمانية منها عوامل محلية واقليمية، وأخرى عوامل دولية، يمكن تحديدها على النحو التالي:

العوامل المحلية

ـ حرص حكام الكويت على نبذ التبعية للدولة العثمانية(9)، فعندما تتعرض الكويت لأي خطر خارجي كانوا يعتمدون على قوة الكويت الذاتية، دون الاستعانة بالدولة العثمانية، ولم يحدث أن طلبت الكويت المساعدة من الدولة العثمانية في أوقات الأزمات والأخطار التي تعرضت لها(10).

ـ عدم توافر دلائل لتبعية الكويت للدولة العثمانية كدفع الضرائب والخراج، فضلا عن عدم وجود حاميات أو مراكز عسكرية عثمانية، أو موظفين رسميين عثمانيين في الكويت، حتى إن (الشيخ مبارك) رفض في وقت لاحق محاولة الدولة العثمانية تعيين مدير عثماني لميناء الكويت.

ـ أجار شيوخ الكويت الثائرين على السلطان العثماني والفارين من الظلم العثماني الأمر الذي يشكل دليلا واضحا على استقلال الكويت عن الدولة العثمانية.

ـ حافظ حكام الكويت على بقائهم بمنأى عن السيطرة العثمانية، وظلت الكويت تشكل كيانا مستقلا حرصت من خلاله على حريتها وازدهارها، واستمرت النزعـــــة الاستقلالية للكويت والمحافظة على استراتيجية الاستقلال التام مع حسن الجوار وإقامة العلاقات الودية المتوازنة مع الجميع، وهذا أمر واضح منذ نشأتها وتشكيل كيانها السياسي، سواء مع (بني خالد)، أو مع جيرانها في منطقة الخليج، بل إن حكام الكويت التزموا بهذه السياسة الحكيمة عبر المسيرة التاريخية للكويت، فأصبحت من معالم سياستها الخارجية.

العوامل الإقليمية

ويقصد بها الاحداث التي جرت على المسرح الاقليمي لمنطقة الخليج والجزيرة العربيـــــة واستطاعت الكويت الافادة منها في تعزيز استقلالها، وكان من ابرزها:

ـ الأوضاع السياسية المضطربة التي كانت سائدة في العراق أثناء الحكم العثماني ـ فقد شهدت البصرة منذ أواخر القرن السابع عشر، ومستهل القرن الثامن عشر اضطرابات وفتنا، استمرت حتى نهاية النصف الاول من القرن الثامن عشر، وقد صاحب تلك الاضطرابات انتشار وباء الطاعون في البصرة، ما أدى إلى هجرة معظم سكانها بسبب الطاعون، والمجاعة، واضطهـــــاد حكامها العثمانيين وتسلطهم، حيث التجأ بعض منهم إلى الكويت، كما تعرضت الأوضاع في البصرة مرة أخرى للاضطراب نتيجة الاحتلال الفارسي لها ما بين 1776 - 1779م، نتج عنه هجرة عدد كبير من أهلها الى الكويت، لاسيما أولئك الذين كانوا من أصول نجدية وعربية، فزادت تلك الهجرة أعداد السكان في الكويت بشكل ملحوظ، وكانت للاضطرابات والنكبات التي أصابت البصرة نتائج إيجابية بالنسبة للكويت من حيث هجرة بعض رؤوس الاموال وازدياد عدد السكان، وبالتالي تلاشي محاولات الدولة العثمانية لربط الكويت بالبصرة، أو ضمها إليها بالقوة، كما ان احتلال الفرس للبصرة حول الانظار الى أهمية الكويت، مما دعم مركزها السياسي لدى القوة المحلية والدولية، المتمثلة بالشركات التجارية، مثل شركة الهند الشرقية (البريطانية)، وشركة الهند الشرقية الهولندية.

ـ الصراعات الاقليمية بين القوى المسيطرة في المنطقة حيث شهدت المنطقة صراعات اقليمية متعددة، من ابرزها الصراع بين الدولة العثمانية و(بني خالد)، على السواحل الشرقية للجزيرة العربية، ثم الدولة العثمانية و(بني خالد) في مواجهة الوهابيين، وكذلك المواجهة بين الدولة العثمانية والدولة الفارسية في البصرة.

ـ احتلال الفرس للبصرة في الفترة بين 1776 ـ 1779 وانتقال نشاط وكالة شركة الهند الشرقية إلى الكويت.

ـ انتقال الوكالـــــة البريطانيـــة (المركـــز التجاري) من البصرة الى الكويت مرتين ـ المرة الأولى من 30 ابريل عام 1793 إلى أغسطس 1795، والثانية عام 1821، وذلك نتيجة الخلافات التي نشأت بين مسؤوليها والـــــولاة العثمانيين واختيار الكويت في المرتين يشير إلى دلالتين واضحتين: الأولى: أن موظفي الوكالة استراحوا للتعامل مع الكويت أثناء انتقال نشاطهم إليها، دون أن ينتقل المركز نفسه خلال حصار الفرس للبصرة (1775 ـ 1776) والثانية: وهي الأهم: عدم خضوع الكويت لأي سلطة عثمانية قد تزعج الوكالة وموظفيها، إن هذه الصراعات وغيرها في منطقة الخليج قد حدت من قوة القوى المتصارعة، في وقت استطاع فيه حكام الكويت أن يحافظوا على التوازن في علاقاتهم مع تلك القوى بما يحافظ على مصالحهم وعلى استقلال الكويت.

وفي ضوء ما تقدم يمكن الخروج بالنتائج التالية من خلال الحقائق التاريخية المتوافرة، وهي: أن الكويت حافظت على استقلالها عن الدولة العثمانية في جميع الظروف، وان العلاقات بين الجانبين كانت تتسم بالمودة بصفة عامة، وان تعرضت أحيانا لبعض المشكلات(11).

كما تشير الأدلة المختلفة الى ان الكويت التزمت باستراتيجيتها الواضحة القائمة على الاستقلال وإقامة علاقات ودية متوازنة مع الجميع، فقد استطاع حكام الكويت المحافظة على الاستقلال وعقد المعاهدات الثنائية مع الاطراف الاخرى، ومنها الدولة العثمانية، لأن الروابط بين الجانبين كانت متميزة ظلت خلالها الكويت محافظة على شخصيتها المستقلة، وفيما يلي الادلة المختلفة التي تؤكد ذلك؟

1 ـ قيام الكويت على أرض خارج حدود العراق ولا علاقة للدولة العثمانية بهذه الارض على الإطلاق.

2 ـ لم يعثر على أي قيد رسمي أو براءات سلطانية تشير إلى تشكيلات إدارية عثمانيــــة أو مــوظفيـــن عثمانيين رسميين في الكويت(12).

3 ـ لم يعثر في سجلات الدولة العثمانية على ما يؤيد استيفاء اي ضريبة أو رسوم جمركية او اي نوع من التكاليف الاميرية في الفترة الممتدة من ولاية (مدحت باشا) عام 1869 ـ 1872م حتى قيام الحرب الأولى، وهي الفترة التي بدأت بمحاولات (مدحت باشا) ربط الكويت بالدولة العثمانية، وانتهت بفقد نفوذها في المنطقة تماما.

4 ـ لم يرد ذكر إرسال أي فرد أو جماعة من قوات الدولة العثمانية العسكرية او المدنية الى الكويت طيلة تلك الاعوام حتى قيام الحرب العالمية الأولى.

5 ـ لم يعثر على أي قيد يثبت إرسال أي مبلغ من الدولة العثمانية او من الاستانة، أو من البصرة لإدارة قضاء الكويت طيلة ذلك العهد.

6 ـ ذكر الكويت كقضاء تابع للبصرة في السلنامة، دون تصنيف، كما تقضي بذلك الاصول ـ ذكر القضاء مجردا من صفته على هذا النحو ـ يؤيـــــد أن الارتباط كان اسميا(13) كما ان الاشارة إلــــى تبعية الكويت الى البصــــرة هو شأن عثمانــــي محــــض لا علاقة للبصرة أو العراق إطلاقا به، ذلك ان العراق كما هو معلوم تاريخيا كان مقسما الى ولايات عثمانية متعددة تحكم حكما مباشرا من قبل الدولة العثمانية ولتسهيل الاتصال بالكويت عن طريق أقرب ولاية عثمانية لها وهي البصرة والتي تدار من قبل وال عثماني وليس عراقيا، تماما مثلما كانت بريطانيا تفعل بإناطة أمور دول المنطقة المرتبطة بنفوذها بحكومة الهند البريطانية.

7- اعتماد الكويت منذ نشأتها على قوتها الذاتية في رد الاخطار الخارجية دون طلب اي معونة من الدولة العثمانية بهذا الشأن، وذلك حرصا من حكام الكويت على استقلال بلادهم، بل ان الدولة العثمانية هي التي كانت تطلب من الكويت مساعدتها في حملاتها البرية والبحرية في الجزيرة والخليج العربي وكانت الكويت تستجيب دائما تأكيدا لروابطها وعلاقاتها الودية مع الدولة العثمانية.

8- تصدت الكويت لجميع محاولات الدولة العثمانية لإلحاقها بها ومحاولاتها اللاحقة لإثبات تبعيتها إليها (14).

9- لم تتمكن الدولة العثمانية من منع (الشيخ مبارك) من عقد اتفاقية الحماية مع بريطانيا في 23 يناير 1899م.

10- تأكد بريطانيا من استقلال الكويت عن الدولة العثمانية من الناحية القانونية قبل ابرام معاهدة الحماية معها (15).

11- تحريض الدولة العثمانية لابن الرشيد على مهاجمة الكويت، واستغلال العـــــداوة والخلافات التي نشأت بينهما فأمدته بالسلاح والمال، فلو كانت الكويت تابعة لها فعليا لما اقدمت على مثل هذا العمل.

12- محاولة الدولة العثمانية اقتطاع مناطق من حدود الكويت اقتصاصا من (الشيخ مبارك) وضمها الى ولاية البصرة عام 1902 ووضع حاميات عسكرية بها يتنافى مع تبعية الكويت المدعاة للدولة العثمانية (16).

13- رفض السلطات العثمانية في البصرة تسجيل أملاك اشتراها (الشيخ مبارك) من (سعدون باشا) باسمه لأنه لا يحمل عثمانية (جنسية عثمانية) ورفض الشيخ حمل «العثمانية».

14- اعتـــراف الدولة العثمانية في الاتفاقية الانجليزية - التركية عام 1913 باستقلال الكويت وبالاتفاقيات التي عقدتها الأخيرة مع بريطانيا، كما حددت الاتفاقية حدودها الشمالية والجنوبية مع الولايات العثمانية في البصرة والاحساء فكان هذا التحديد ركنا اساسيا من اركان استقلال الكويت وسيادتها على كيانها المحدد بأرض وسكان.

15- رفض (الشيخ مبارك) لمشروع مد خط حديد برلين - بغداد الى أراضيه رغم ما يحظى به هذا المشروع من تأييد عثماني (17).

16- وقوف الكويت الى جانب بريطانيا في الحرب العالمية الأولى ضد الدولة العثمانية وصدور الإعلان البريطاني لشيخ الكويت عام1914 باعتبار بلاده إمارة مستقلة تحت الحصانة البريطانية، وتأكد ذلك بعد هزيمة الدولة العثمانية في الحرب من خلال اتفاقيات دولية اهمها اتفاقيتا (سيفر) عام 1919 و(لوزان) لعام 1923.

17- طبقــــــت الدولة العثمانية قوانينها على جميع الدول الخاضعة لها، ومن هذه القوانين مجلة الأحكام العدلية والتي طبقت أحكامها على العراق وسورية وفلسطين..الخ ولم تطبق على الكويت أثناء الحكم العثماني.

18- لم تستعمل الكويت منذ نشأتها العملة الرسمية العثمانية طوال تاريخها.

19- لم تخضع الكويت للقضاء العثماني. وظلت محاكمها مستقلة تماما عن القضاء العثماني يفصل به قضاة محليون، وترد القضايا الكبرى الى الشيخ الذي يحكمها بالعدل، وكان شيوخ الكويت على التوالي يجلسون يوما في الأسبوع في ساحة عامة وسط المدينة (ساحة الصفاة) للنظر في شؤون وقضايا شعب الكويت (18).

20- لم تكن هناك اتفاقية مكتوبة او شفهية تربط الكويت بالدولة العثمانية بأي نوع من انواع التبعية.

21- ادارت الكويـــــــت شؤون سياستها الداخلية والخارجية بشكل مستقل تماما عن الدولة العثمانية ودون تدخل منها، وكان حكامها من (آل الصباح) يتولون ادارة هذه الامور، وهذا ما يمثل سيادتهم الكاملة على بلادهم واستقلالهم عن الدولة العثمانية.

22- حكـــم الكويـــت مؤسسوها وهم امراء من (آل الصباح) منذ تأسيسها في مطلع القرن السابع عشر الميلادي حتى الوقت الحالي دون انقطاع، ولم تتدخل الدولة العثمانية في اختيارهم وانما كانت الأسرة الحاكمة نفسها تختار الحاكم من افرادها وبموافقة ابناء شعبها ومباركته دوما، وهذا دليل واضح على استقلال الكويت عن الدولة العثمانية.

يتبين من الأدلة التاريخية المختلفة والوقائع المادية والوثائقية ان الكويت كانت مستقلة عن الدولة العثمانية، وان الارتباط الرسمي الذي حدث في عهد (مدحت باشا) والي بغداد العثماني (1869-1872) كان ارتباطا اسميا وشكليا لم يؤد الى إيحاد اي سلطة للدولة العثمانية على الكويت (19).

هذا، وقد انفصمت العلاقات السياسية بين الكويت والدولة العثمانية بعد توقيع معاهدة الحماية البريطانية في 23 يناير 1899، مما اكد استقلال الكويت عن الدولة العثمانية بشكل عملي في حين تأكد هذا الاستقلال بشكل فعلي في الاتفاقية الانجليزية - التركية لعام 1913 التي اعترفت باستقلال الكويت الذاتي وبالاتفاقيات الموقعة بين الكويت وبريطانيا وهي الاتفاقيات التي تنص على استقلال الكويت عن الدولة العثمانية، وتصف الكويت بأنها مستقلة تحت الحماية البريطانية، كما ان الاتفاقية الانجليزية - التركية حددت الحدود بشكل واضح بين الكويت وولايات الدولة العثمانية في الشمال (البصرة) والجنوب (الحسا) (20)، وفي هذا تأكيد على استقلال الكويت وسيادتها على كيانها المحدد، بل انه حتى في البنود التي اعترض عليها الشيخ من الاتفاقية المذكورة ما يؤكد استقلال الكويت ومن ذلك البند الذي اصر الشيخ على رفضه على اساس الالتزام بالعادات والتقاليد العربية التي ترفض تسليم المستنجدين واللاجئين وكان ذلك البند يتعلق بتسليم المجرمين (21)، وهو من الامور التي تتم بين دولتين او كيانين منفصلين، فلو كانت الكويت تابعة للدولة العثمانية لما احتاج الباب العالي الى اتفاق حول هذا الموضوع، ولكان بإمكانه القبض على اي مجرم في الولايات التابعة له، والأمر ذاته ينطبق على البند الذي يتيح للباب العالي تعيين وكيل عنه في الكويت لرعاية شؤون رعاياه فيها، والذي يقابله حق الشيخ بتعيين وكيل عنه في ولايات الدولة العثمانية، وهذا ما يماثل ويعني تبادل التمثيل القنصلي وهو الامر الذي لا يحدث الا بين كيانين منفصلين.

وقد أنهت الحرب العالمية الأولى أي شكل من اشكال ارتباط الكويت بالدولة العثمانية، وتحدد وضع الكويت الدولي بشكل قانوني بما يؤكد استقلالها في المادة 132 من اتفاقية (سيفر) لعام 1919 ثم في معاهدة (لوزان) لعام 1923.

تقييم المعاهدة

من الواضح ان هذه الاتفاقية تعتبر التزاما من جانب واحد وهو الكويت وليس فيها اي التزام من الجانب الاخر صاحب الامتياز، ومن الجدير بالذكر ان البنود الخاصة بتعهد بريطانيا بحماية الكويت وحماية املاك الاسرة الحاكمة في الدولة العثمانية وكذلك تقديم المساعدات المادية لشيخ الكويت لم ترد في البنود المكتوبة في الاتفاقية وانما جاءت في اتفاق شفهي بين «ميد» والشيخ مبارك وفي المكتبات اللاحقة من «ميد»، اما النص الوحيد الذي ورد في الاتفاقية بهذا الخصوص فهو بذل المساعي الحميدة من قبل الحكومة البريطانية.

وبالنسبة للجانب الكويتي في هذه الاتفاقية فإن التزام الكويت بعدم التنازل او بيع او تأجير اي جزء من اراضي الكويت لم يكن يعني تنازل الكويت عن سيادتها اذا احتفظت الكويت بحقوق السيادة على ارضها مع قبولها بتقييد هذه الحقوق بوجوب موافقة مسبقة من الحكومة البريطانية لتنفيذ ذلك الحق.

ويتضح من بنود الاتفاقية انها كانت اكثر شمولا من الاتفاقية المانعة التي عقدتها بريطانيا مع مسقط 1892 وهي الاتفاقية التي كانت ترى حكومة الهند البريطانية ان تكون اتفاقية مسقط مع بريطانيا مماثلة لها وتسير على نسقها، حيث لم تتضمن الاتفاقية الاخيرة اشتراطا بعدم استقبال الحاكم ممثلي الدول الاجنبية الا باذن بريطانيا ويمكن القول ان الاتفاقيات التي عقدتها بريطانيا مع الامارات العربية في منطقة الخليج العربي تعتبر علاقات غير متوازنة لعدة اسباب من ابرزها:

انها اتفاقيات غير متكافئة بين طرف قوي وآخر ضعيف ثم انها جاءت نتيجة لظروف داخلية لكل محمية وضغوط خارجية من الدول الكبرى، ولما كانت تلك الاتفاقيات تنقصها الارادة الحرة من طرف امارات الخليج التي دخلت تحت الحماية البريطانية فان الفقه الدولي الحديث لايعترف بها.

الا انها في الوقت ذاته يجب التأكيد على ان اتفاقية الحماية «المانعة» التي عقدتها بريطانيا مع امارات الخليج العربي ابقت على استقلال تلك الامارات حيث اعتبرتها بريطانيا دولا مستقلة تحت الحماية البريطانية، ومن الملاحظ ان هناك فرقا بين الدولة تحت الحماية والتي يطلق عليها المصطلح الانجليزي «Protected State» والمحمية التي يطلق عليها المصطلح الانجليزي «Protectorate» وهو مصطلح يشبه وضع المستعمرة لانه يفقدها جزءا كبيرا من سيادتها الداخلية المتمثلة في الادارة المحلية والتشريع الذي تمارسه في الغالب حكومة الدولة الحامية «Protecing Power».

اما الدولة المستقلة تحت الحماية فانها تتمتع بالسيادة الكاملة على شؤونها الداخلية، ويشير تسلسل العلاقات مع بريطانيا الى ان الحكومة البريطانية قد حددت الى درجة كبيرة اسلوب تعاملها، ووسائل علاقاتها السياسية مع الكويت وامارات الخليج العربية الاخرى من خلال اعترافها بسيادة حكام هذه الامارات حيث كانت نظرتها الى علاقاتها السياسية مع تلك الامارات تختلف عن نظرتها الى المحميات التي كانت تعتبر شبيهة بالمستعمرات «Colonial Protectorate» وكان الفارق الاساسي بين وضع امارات الخليج ووضع المحميات البريطانية الاخرى هو الاعتراف المسبق لحكام امارات الخليج بالسيادة على اقاليمهم التي ظلت مستقلة عن اراضي التاج البريطاني، كما ان بريطانيا تعترف لهم بشبه استقلال محلي في شؤونهم الداخلية التي كانوا يديرونها مباشرة.

ويرجع الغموض بالنسبة للوضع السياسي العام للامارات الى عدم وجود نص صريح في الاتفاقيات بين بريطانيا والامارات يشير الى اخضاع تلك الامارات للنفوذ البريطاني في وقت تطور فيه نظام الحماية نتيجة ممارسة بريطانيا تسيير شؤونها الخارجية، وبالتالي تحمل مسؤولية علاقاتها الدولية.

ومن ذلك يتضح لنا ان نظام الحماية البريطانية على الكويت والامارات العربية الاخرى في الخليج العربي لم يفرض فرضا وانما تطور ضمنا للمحافظة على وجودها واستقلال كياناتها التي كانت بريطانيا قد اعترفت لحكامها بالسيادة عليها، فالاتفاقية مع الكويت لاتتضمن تخلي الكويت عن سيادتها، بل هي الابقاء على السيادة مع تعليقها وهذا يتيح للكويت الفرصــــة لاسترجاع سيادتها المعلقة بعد انتهاء الاسباب التي دعت الى ذلك والمتمثلة في الحاجة لتلك الحماية وهذا ما حدث فعلا بالنسبة للكويت عندما اعلن في يونيو 1961 إنهاء الحماية البريطانية رسميا على الكويت وتكرر ذلك بالنسبة للامارات العربية الاخرى اواخر عام 1971.

وفي ضوء ذلك يتضح ان الكويت في ظل الحماية البريطانية كانت تمثل كيانا سياسيا مستقلا حائزا صفات السيادة في مفهوم العرف الدولي الذي كان سائدا انذاك شأنها في ذلك شأن بقية امارات الخليج العربي، ولكن بتتبع الاحداث المهمة التي جرت على الساحتين الاقليمية والدولية يتضح ان الكويت كانت تتمتع بوضع خاص من حيث السيادة والاستقلال وانها كانت امارة مستقلة في ظل الحماية البريطانية اذ ان التزاماتها نحو بريطانيا منذ عقد معاهدة الحماية معها في نهاية القرن التاسع عشر حتى حصولها على الاستقلال التام عام 1961 كانت تتمثل في علاقات ثنائية بين كيانين، يمكن اعتبارها في العرف الدولي السائد دولة مستقلة، وقد وصفت احدى الوثائق البريطانية الوضع السياسي للكويت في تلك الفترة بأنه لم يكن غريبا عن الدول المستقلة.

ويمكن حصر الاسباب التي جعلت الكويت اكثر تمتعا بالاستقلال عن غيرها من الامارات فيما يلي:

٭ عدم اشتراك الكويت مع بريطانيا في العمليات البحرية الحربية التي قامت بها في جنوب الخليج العربي خلال النصف الاول من القرن التاسع عشر، مما يؤكد ان الكويت لم تكن طرفا في اي من المعاهدات التي فرضت شروطا او قيودا على امارات الخليج العربي الاخرى.

٭ لم تتضمن اتفاقية الحماية لعام 1899م التزاما صريحا من حاكم الكويت بعدم ممارسة حقه في اجراء مفاوضات او عقد معاهدات مع الدول الاخرى كما هو الحال بالنسبة للامارات الاخرى، وإن كان من الثابت ان حكام الكويت، لم يستعملوا هذا الحق دون استشارة بريطانيا، قبل إلغاء اتفاقية الحماية البريطانية في يونيو 1961.

- تعهد بريطانيــــا فـــــي 2 نوفمبر 1914 (اثناء الحرب العالمية الاولى) باعتبار الكويت حكومة مستقلة، تحت الحماية البريطانية، وذلك في مقابل قيام الكويت بمهاجمة المواقع التركية في صفوان وام قصر والبصرة، واحتلالها.

وقد فسر البعض هذا التعهد، باعتراف الحكومة البريطانية بالكويت مستقلة تحت الحماية البريطانية، بأنه لا يعني ان تصبح الكويت محمية Protectorate وانما يعني تأمينها من النتائج السلبية لأعمالها الحربية التي تقوم بها لصالح بريطانيا في فترة الحرب، على الرغم من ان ذلك يخدم الأهداف السياسية لشيخ الكويت حينذاك. كما يرى اصحاب هذا الرأي ان تلك الحماية كانت مقصورة على نتائج اعمال معينة تؤديها الكويت لصالح بريطانيا، ولا تمس شخصية الكويت الدولية، وبريطانيا في مقابل ذلك ستدعم الكويت وتحميها من الأخطار الخارجية.

ومع مطلع العشرينيات من هذا القرن، اصبحت الأوضاع في الكويت، وإمارات الخليج العربي في حالة استقرار سياسي، بعد التغييرات العنيفة التي صاحبت الحرب العالمية الاولى وأعقبتها، فقد استكملت بريطانيا سيطرتها على المنطقة بأسرها دون منازع، وأصبح من الضروري بعد انتهاء الحروب ان تتخذ بريطانيا قرارات قانونية محددة بشأن الوضع السياسي للكويت وإمارات الخليج العربي الأخرى ويمكن تتبع هذا الأمر بالنسبة للكويت على النحو التالي:

- في نوفمبر عام 1914، أثناء الحرب العالمية الأولى، وعدت بريطانيا الشيخ مبارك بالاعتراف باستقلال الكويت، تحت الحماية البريطانية، وقد حتم عليها الوضع الجديد بعد الحرب ان تفي بوعدها، وقد طرح المندوب السامي البريطاني في بغداد، موضوع الحماية البريطانية على كل من الكويت والبحرين للبحث امام الحكومة البريطانية، الا ان حكومة الهند البريطانية لم تؤيده، وتحفظت عليه، معللة ذلك بأسباب ثلاثة، هي:

- ان الاعتراف باستقلال الكويت والبحرين تحت الحماية البريطانية، سيثير ريبة الشعوب العربية في إمارات الخليج المجاورة، وهذا امر غير مرغوب فيه في ذلك الوقت.

- ان ذلك الاعتراف سيثير ايضا غيرة الدول الأوروبية الاخرى، ذات المطامع والتي تتطلع الى الحصول على نفوذ لها في المنطقة.

- ان تنفيذ وعد بريطانيا باستقلال الكويت تحت الحماية البريطانية، سيلقي على الحكومة البريطانية، وحكومة الهند بالذات، التزامات عسكرية ومالية جسيمة.

- وقد انتهى الأمر باقتناع وزير الهند البريطاني بوجهة نظر حكومته، ومن ثم سقط الاقتراح واستقرت الأمور على الالتزام بالإعلان البريطاني الكويتي لعام 1914، الذي سبق واعترف باستقلال الكويت تحت الحماية البريطانية (30).

- أما فيما يتصل بموضوع «الكيان السياسي العام للكويت»، والذي اثير بشكل محدد عند اعداد قرارالمجلس The Kuwait order in council وهو مجلس بريطاني يتكون من مندوبي الوزارات المعنية لتقرير اختصاصات بريطانيا بعد انتهاء السلطة العثمانية في المنطقة في اعقاب الحرب العالمية الاولى، فقد اعربت وزارة الخارجية البريطانية في يوليو عام 1921 عن وجهة نظر مفادها، انه من الناحية القانونية، فإن هذه الاراضي تبدو خاضعة للمادة 122 من معاهدة «سيفر» لعام 1919، والتي تخلت تركيا بموجبها للقوات الرئيسية المتحالفة عن جميع الحقوق، والسلطات التي تملكها في الاراضي الواقعة خارج اوروبا، وهي الاوضاع التي لم يرد بشأنها نص في معاهدة «سيفر» لذا اصبح تطبيق هذه المادة على الكويت، امرا واقعا من الناحية العملية، شريطة التوصل الى نوع من الاتفاق مع شيخ الكويت.

- في عام 1918 استبعد اقتراح «وزارة المستعمرات» حول اقتراح ضم الكويت الى الادارة البريطانية في العراق (31) حيث اشارت وزارة الخارجية البريطانية الى ان ذلك لا يتماشى مع الناحية القانونية - على اساس الافتراض بعدم وجود اي نوايا لدى الحكومة البريطانية - لإدخال الكويت ضمن حدود بلاد الرافدين.

وبما ان وضع الإقليم تنطبق عليه احكام المادة 132 من معاهدة «سيفر» فيبدو انه غير المرجح ان تطعن اي دولة خارجية في صدور قرار «المجلس» بشأن الكويت وذلك على غرار قرار المجلس الصادر عام 1913، بخصوص البحرين، وذلك بعد الاتفاق مع شيخ الكويت، الا ان الاصدار الفعلي لقرار المجلس المدعم للاتفاق، الذي سيتم التوصل اليه مع شيخ الكويت، يجب ان يؤجل، حتى تبدأ معاهدة الصلح مع تركيا في السريان.

- عند توقيع معاهدة لوزان عام 1923، اتخذت الخطوات العملية اللازمة لتقديم امر «المجلس» الذي نص على ان اراضي الكويت تعتبر ضمن اختصاص بريطانيا، وعليه اعتبرت بريطانيا ذلك الاقليم (الكويت) دولة عربية مستقلة تحت الحماية البريطانية، وليست محمية بريطانية.

وقد طبقت على الكويت عبارة «امارة مستقلة تحت الحماية البريطانية» في جميع الاتصالات الرسمية التي اجرتها الحكومة البريطانية بشأن الكويت مع الحكومات الاخرى، مثل الاتصالات التي اجرتها الحكومة البريطانية مع كل من الحكومة العراقية، والحكومة السعودية، لتسوية المشاكل المعلقة بين كل من الحكومتين والكويت(32).

الشؤون الداخلية للكويت والنفوذ البريطاني في 1899 / 1961

تشير الادلة المختلفة الى ان بريطانيا كانت تعترف بحق الكويت في تولي شؤونها الداخلية، دون اي تدخل. واستمر هذا الامر طوال الفترة التي كانت الكويت فيها تحت الحماية البريطانية، شأنها في ذلك شأن امارات الخليج الاخرى.

الخطوة الاولى

حكم آل صباح الكويت حكما مباشرا وفق عادات وتقاليد متفق عليها حيث أصبحت هذه العادات والتقاليد التي تدار بها شؤون البلاد الداخلية عرفا يسير عليه الحكام على التوالي في توارث حكم الامارة، ويتقبله الشعب بشكل طبيعي، كما اعتادت بريطانيا ان تعترف بالحاكم (الأمير) الجديد الذي يقع عليه اختيار العائلة الحاكمة، وذلك في احتفال رسمي يقام لهذا الغرض، برعاية المقيم السياسي البريطاني في الخليج، الذي كان حريصا على ان يطلب من الحاكم الجديد اعلان التزامه بالمعاهدات والاتفاقيات التي عقدها سلفــــه مــع الحكومة البريطانية.

ان استقلالية الكويت في تسيير شؤونها الداخلية لم تمنع وصول بعض الملاحظات البريطانية الى حكام الكويت في امور كثيرة،الا ان تلك الملاحظات او الاشارات لم تكن تحمل طابعا رسميا، اذ كانت تقدم عادة على شكل نصائح من المعتمد السياسي البريطاني في الكويت، اثناء الاجتماعات او اللقاءات الودية، غير الرسمية، وبخاصة فيما يتصل بتنظيم الادارة الداخلية، وضبط الميزانية.

ومن الجدير بالذكر انه كانت للمعتمد السياسي البريطاني في الكويت سلطة قضائية على البريطانيين وغيرهم من الاجانب في الكويت، وما عدا ذلك، فلم يكن لبريطانيا أي مظهر من مظاهر التدخل او النفوذ في شؤون الكويت الداخلية (33) لاسيما في فترة العشرينيات من هذا القرن، ولعل ذلك عائد الى ما طرأ على العلاقات الكويتية البريطانية من جفوة خلال حكم الشيخ احمد الجابر (1921-1950م) حينما تأكد الشيخ احمد الجابر ان بريطانيا لم تبذل الجهد الكافي لتسوية مشاكله مع العراق.

ومن اجل إزالة تلك الجفوة بين الحكومة البريطانية والشيخ احمد الجابر، نصح المسؤولون البريطانيون في المنطقة، ومنهم المعتمد السياسي البريطاني في الكويت حكومتهم بإعطاء الشيخ احمد الجابر كامل السلطة فيما يتعلق بالادارة المحلية لكي تتوافر لديه الثقة بالحكومة البريطانية، ويعدل موقفه منها (34)، وبهذا حققت الكويت كامل سيادتها على تسيير شؤونها الداخلية.

الخطوة الثانية

فكانت تتمثل بالتطورات السريعة التي شهدتها الكويت والمنطقة بأسرها، ما دفع بريطانيا الى منح الكويت وامارات الخليج العربي الحرية الكاملة في ادارة شؤونها الداخلية بصورة كاملة، وتجنب التدخل في تلك الشؤون، وذلك تفاديا للتصادم، مع تنامي الوعي العام الذي اجتاح المنطقة بصورة واضحة وسريعة نتيجة لانتشار التعليم، بالاضافة الى سفر الكثير من ابناء الكويت والخليج العربي الى الخارج، وعودتهم بانطباعـــــات وافكار جديدة. هذا الى جانب اثر تيارات القومية التي اجتاحت الخليج، حيث كان للصحافة والاذاعات العربية دور مهم في هذا الشأن، فلم تعد بريطانيا قادرة على صد ذلك، وكان الافضل لها ان تسلم ادارة الشؤون الداخلية للكويت وامارات الخليج الى حكامها الوطنيين، وهكذا تمتع حكام الكويت بحرية كاملة في تصريف شؤون الامارة، لاسيما الداخلية منها، من ناحية اخرى حرصت بريطانيا على عدم اثارة المشاعر الوطنية للشعب الكويتي، فكان نهجها السياسي يتسم بالديبلوماسية الرقيقة، على الاقل في مظهره، فلم تنزل جنودا او قوات بريطانية على ارض الكويت كي تتجنب اثارة مشاعرهم، اما المظهر الوحيد لوجود الحماية فكان يتمثل بمبنى الوكالة او الاعتماد (35). الجدير بالذكر انه لم يجر اي احتكاك مباشر بين السلطات البريطانية وبين الاهالي في الكويت.

الخطوة الثالثة

تتمثل في بحث مسؤولية الادارة المحلية في الكويت بين الوزارات المعنية في الحكومة البريطانية ووزارة المستعمرات البريطانية، وبعد موافقة الاخيرة ترك امر اعداد واصدار القرار التنفيذي للمجلس الخاص بشؤون الكويت الى مكتب الهند البريطاني بالتعاون مع وزارة الخارجية البريطانية، وقد صدر الامر في ذلك بعد الحصول على موافقة ملك بريطانيا في 17 مارس 1925، واصبح ساري المفعول في اكتوبر من العام نفسه، الا ان موافقة شيخ الكويت على تفويض الاختصاص بالسلطة القضائية على الاجانب الى المعتمد السياسي البريطاني في الكويت قد تأخرت حتى نوفمبر 1925(36). ولعل ذلك التأخير ناتج عن عدم رغبة الشيخ في التنازل للمعتمد السياسي البريطاني عن السلطة القضائية على الاجانب في الكويت لاقتناعه بأن في ذلك انتقاصا من سلطته على الرعايا المقيمين في الكويت، سواء كانوا اجانب او كويتيين، وان ذلك يعتبر تدخلا بريطانيا في شؤون ادارته المحلية.

وقد تناول القرار المشار اليه وضع الكويت الدولي وسياستها الخارجية، كما تناول اختصاص بريطانيا ضمن الامارة وذلك بعد مفاوضات في هذا الشأن بين المندوب السامي البريطاني في العراق وشيخ الكويت، وذلك بهدف التعرف على قدر الاشراف البريطاني الذي يمكن ان يقبل به الشيخ، كما تناول القرار ايضا شؤون الادارة المحلية في الامارة ومهام المعتمد السياسي البريطاني فيها بالتفصيل.

السياسة الخارجية للكويت والنفوذ البريطاني من 1899 ـ 1961

يتبين من تسلسل الاحداث ان بريطانيا قد تولت ادارة شؤون الكويت الخارجية وذلك على الرغم من ان اتفاقية الحماية البريطانية على الكويت لعام 1899 لم تتضمن التزاما صريحا من جانب حاكم الكويت بعدم ممارسة حقه في اجراء مفاوضات مع الاطراف الخارجية او عقد معاهدات مع الدول الاجنبية، الا انه من الثابت ان الكويت لم تستعمل هذا الحق دون استشارة بريطانيا.

لقد مارست بريطانيا سلطة ادارة سياسة الكويت الخارجية في ظل الظروف الاقليمية والدولية المحيطة بالكويت، ولم تسمح بريطانيا خلالها لشيخ الكويت بالخروج عن توجيهاتها، سواء بوسائل الاقناع او الضغط، وفي الوقت الذي حرصت بريطانيا فيه على ان يتخذ اشرافها على علاقات الكويت الخارجية طرقا ودية من خلال الارشادات والنصائح، دون استخدام الاوامر الواجبة التطبيق، لكنها ظلت تستخدم نفوذها بالضغط والتهديد لتنفيذ مخططاتها، وكلما رأت ان الامر يستوجب ذلك.

وعلى الرغم من ان معاهدة الحماية البريطانية على الكويت عام 1899 لم تنص على عدم احقية شيخ الكويت في اقامة علاقات بين الكويت والدول الاخرى، فإنها اشترطت وجوب استشارة بريطانيا قبل ان تستقبل الكويت وكلاء لأي دولة اجنبية (40)، علما ان سير الاحداث يشير الى ان شيخ الكويت لم يتنازل عن حقوقه في التصرف بأرض الكويت او استقبال المبعوثين الاجانب.

بتتبع سير الاحداث التي مرت بالكويت وامارة الخليج العربي في ظل معاهدات الحماية البريطانية، يتضح ان تلك المعاهدات قيدت حقوق السيادة الخارجية لإمارة الكويت والإمارات العربية الاخرى في الخليج العربي، الامر الذي ترتب عليه اخضاع سياسة الكويت الخارجية والامارات العربية الاخرى للاشراف البريطاني، مما ادى الى الانتقاص من سيادتها من الناحية القانونية على الرغم من ان تقارير المسؤولين البريطانيين كانت تؤكد في كل مناسبة ان الكويت وسائر امارات الخليج تعتبر دولا مستقلة، تتولى بريطانيا شؤونها الخارجية وتدافع عن استقلالها عند الحاجة الى ذلك.

ويستنتج من ذلك ان تقييد بريطانيا لسيادة امارات الخليج العربي الخارجية، إنما هو أمر مؤقت فرضته ظروف كانت قائمة في حينها، وان حكام تلك الامارت يملكون الغاء تلك القيود ورفضها، مثلما وافقوا على قبولها لمواجهة أحداث معينة.

وعليه، فإن القيد لايعتبر الغاء حق تلك الامارات في ادارة شؤونها الخارجية او القضاء عليه، كما أن قبول القيد من قبل الحكام على حقوق سيادتهم الخارجية لايعتبر تنازلا عن تلك الحقوق لبريطانيا، فهم يستطيعون استعادة حقوقهم بالسيادة الكاملة بمجرد انتهاء السبب الذي اضطرهم لقبول تلك القيود، وهذا ما حدث فعلا عندما طلبت الكويت انهاء معاهدة الحماية عام 1961، والحصول على استقلالها التام في شؤونها الخارجية، وتبعتها في ذلك امارات الخليج العربي الاخرى عام 1971، حيث يخضع ذلك للنظرية النسبية في القانون الدولي، التي تعني وجود اسباب لدى طرفين لعقد معاهدة بينهما وفقا لشروط وبنود معينة، ثم عندما تنتهي تلك الاسباب تنتهي المعاهدة باتفاق الطرفين المتعاهدين.

والثابت ان الكويت اعتمادا على وضعها الاكثر تميزا نتيجة الاسباب التي ذكرناها سابقا والاكثر استقلالا من امارات الخليج العربي الاخرى، ونتيجة تمسك حكامها بحريتهم واستقلالهم فإنهم لم يمتنعوا عن الاتصال بالاطراف الخارجية خلال فترة الحماية البريطانية، ومن ذلك اتصال المسؤولين الروس بالشيخ مبارك مثلا، كذلك اتصل ممثل شركات البترول بالشيخ احمد الجابر في وقت لاحق، أمثال ممثل الشركة الشرقية والعامة فرنك هولمز، ولم ينقطع اتصال الشيوخ المباشر بجيرانهم في كل من العراق ونجد، وتعزز الاتصال بالأخيرة أثناء حكم آل سعود لها بعد ان استعادوا حكمهم هناك بمساندة الكويت، ولم تتدخل بريطانيا بشكل رسمي بين البلدين الشقيقين الا في بعض الاحوال مثل الامور المتعلقة بالحدود.

ويمكن ان يقال الشيء ذاته بالنسبة لمشاكل الكويت مع العراق مثل املاك النخيل التابعة للاسرة الحاكمة في البصرة ومشكلة التهريب التي طال امدها بين البلدين (الكويت والعراق)، ولقد اظهرت بريطانيا خلال الثلاثينيات من هذا القرن اتجاها واضحا للمحافظة على الكويت وحمايتها من جيرانها نتيجة لما احسته من تطور العلاقات بين الكويت وجيرانها، واحتمالات وجود النفط بكميات كبيرة فيها، حيث لم تكن بريطانيا مستعدة للتضحية بالكويت وامكاناتها لصالح العراق او السعودية، لما سيترتب على هذه التضحية من آثار سيئة على المصالح البريطانية في الكويت والخليج العربي بصورة عامة، وبهذا الصدد حذر المقيم السياسي البريطاني في الخليج من احتمال ان يحل بن سعود محل الوجود البريطاني في الكويت، ولا شك ان الحكومة البريطانية كانت لا تقبل حتى مجرد التفكير في هذا الاحتمال(41). الامر الذي اثار اهتمام بريطانيا وتخوفها من اتصالات الشيخ احمد الجابر المباشرة مع الملك عبدالعزيز آل سعود، الا ان الشيخ احمد الجابر اصر من جانبه على حقه في التراسل مع بن سعود وغيره من الحكام حرصا منه على استقلاله وسيادته.

وقد دارت مراسلات طويلة بين المسؤولين البريطانيين حول مدى احقية الشيخ في التراسل المباشر مع الحكام الآخرين في المنطقة اظهر خلالها فاول المقيم السياسي البريطاني في الخليج في البرقية رقم 38 بتاريخ 21 يناير 1936 أنه لايوجد في الاتفاقيات البريطانية مع حاكم الكويت ما يمنع اتصاله بالحكام الاجانب، وأيد المسؤولون البريطانيون وجهة نظر فاول واكدوا انه كان مصيبا من الناحية الفنية، حيث ان الاتفاقيات البريطانية مع الشيخ لاتفرض عليه مثل هذه التعقيدات.

وبذلك نجد ان شيوخ الكويت مارسوا حقوقهم في اجراء الاتصالات والمراسلات مع الاطراف الخارجية وبصورة خاصة مع بن سعود، وان بريطانيا لم تتمكن من منع هذه الاتصالات وتلك المراسلات، حيث تأكدت انه ليس هناك في اتفاقياتها مع الكويت ما يقيد حرية الشيخ بهذا الشأن، الى درجة دعتها الى التفكير في عقد اتفاقية جديدة مع الشيخ تكون اكثر تقديرا وشمولا.

وفيما يتعلق بممارسات حكام الكويت لحقوقهم في ادارة سياسة الكويت الخارجية، فإن الأمر لم يقتصر على الاتصالات والمراسلات بل تعداه الى عقد الاتفاقية، وساعد على ذلك التطورات السياسية التي بلغتها الكويت في اعقاب انتاج النفط، وما وصلت اليه من وعي ونضج سياسي قومي ووطني اتاح لها ادارة شؤونها الخارجية تدريجيا، فعقدت معاهدة الدفاع المشترك مع المملكة العربية السعودية في العام 1947، كما انفردت الكويت في عقد العديد من الاتفاقيات مع بعض الشركات الاجنبية، ومنها اتفاقية خاصة مع شركة النفط العربية المحدودة (شركة يابانية) في يوليو 1958، وقد نص في هذه المعاهدات على ان شيخ الكويت قد عقد هذه الاتفاقيات قياما بسلطاته المخولة له بوصفه حاكم الكويت، وذلك الى جانب ما قام به من تعاون وصلات بين الكويت وجامعة الدول العربية في المجالات الثقافية والاقتصادية والاجتماعية وحضور اجتماعات اللجان المعنية بتلك الجوانب والمساهمة الفاعلة في مندرجاتها ومحاورها.

وهكذا، كان حكام الكويت على مر الزمن يعتبرون انفسهم مستقلين في شؤونهم ويتصرفون ببلادهم تصرف الدولة المستقلة ذات السيادة، وبرزت الكويت على المسرح الدولي كدولة مستقلة قبل استقلالها رسميا عن بريطانيا في 19 يونيو 1961 (42).

مهام المعتمد السياسي البريطاني في الكويت

كان المعتمد السياسي البريطاني هو حلقة الوصل بين الحكومة البريطانية وحكومة الامارة، وكان يتبع المقيم السياسي البريطاني في الخليج العربي نيابة عن الحكومة البريطانية وفقا لتوجيه لجنة ماسترتون في العام 1921 التي نظمت القنوات التي يجب ان تمر بها التعليمات البريطانية بشأن الامور المؤثرة بالامارة (وهي معالجة في الفقرة السادسة من المذكرة الخاصة بالرقابة السياسية في الخليج).

فالمعتمد لم يحمل تفويض ملك بريطانيا كقنصل، او القيام بالمهام القنصلية، وتقع حدود اختصاصاته ضمن اراضي الكويت، ومياهها الاقليمية، وتنحصر اختصاصاته في العمل على اقامة علاقات ودية مع الكويت وتدعيم هذه العلاقات بقدر الامكان وحماية التجارة البريطانية والمشتغلين بالاتجار عبر الطرق الممتدة الى الجزيرة العربية والى الهند.

وقد حصرت الحكومة البريطانية مهمة المعتمد السياسي فيما يتعلق بالادارة المحلية والسياسة الداخلية للامارة في مجال ضيق جدا، وهو الاختصار على تقديم النصيحة بشكل ودي وديبلوماسي، بحيث يساعد الحاكم على حل ما يواجهه من مشاكل دون ضغط.

وبموجب قرار المجلس بشأن الكويت، يتولى المعتمد السياسي البريطاني الاشراف على الرعايا البريطانيين والاشخاص الخاضعين للحماية البريطانية والاشخاص المحميين التابعين لحكومة اجنبية غير مسلمة او رعايا الحكومات الاسلامية الاخرى المسجلين في مكتب المعتمد السياسي البريطاني(37).

وان تقديم المعتمد السياسي النصيحة في شؤون الادارة المحلية قد يعتبر تدخلا في تلك الشؤون، الا ان ذلك الامر يعتمد على شخصية المعتمد السياسي نفسه وعلاقته بالامير بصورة خاصة.

لقد تعاقب على هذا المنصب ما يزيد على 16 معتمدا سياسيا، الا انه يمكن حصر تدخل المعتمد السياسي البريطاني في مجال الادارة بأنه كان في نطاق محدود وضيق جدا، ولم يتدخل بالشؤون السياسية الداخلية، وذلك اذا استثنينا دي جوري 1936 ـ 1939 الذي كان على علاقة سيئة بالشيخ احمد الجابر، وكان ينتهز الفرص للانتقاص من سلطة الشيخ وهيبته في البلاد ويحاول اثارة الفتن ضده، كما كان يسعى الى توسيع النفوذ البريطاني في الكويت في المجالات الخارجية والشؤون الداخلية، وذلك على النقيض من المعتمد السياسي الذي سبقه(38) الكولونيل ديكسون 1929 ـ 1936 الذي اقام علاقات خاصة ودية مع الشيخ والاهالي من بدو وحضر، وسعى لإزالة الجفوة التي نشأت بين الشيخ احمد الجابر وبريطانيا، فنصح حكومته بأن تمنح الشيخ كامل السلطة فيما يتعلق بشؤون الادارة المحلية(39).

انعكاس معاهدة الحماية على كيان الكويت السياسي داخلياً وخارجياً

المعاهدة البريطانية لعام 1899 ونتائجها على الكيان السياسي للكويت حتى الغائها عام 1961:

تتمثل العلاقات السياسية بين الكويت وبريطانيا في هذه المرحلة، في عقد معاهدة الحماية البريطانية على الكويت، وما احاط بها من ظروف سياسية على الساحة الداخلية، وعلى الصعيدين الاقليمي والدولي، فبالنسبة للجانب الكويتي، اضطر الشيخ مبارك الى عقد اتفاقية الحماية مع بريطانيا لمواجهة الظروف المحيطة به بعد توليه الحكم، اما بريطانيا، فقد كانت تدرك اهمية الكويت الاستراتيجية بالنسبة للحكومة البريطانية في الهند، الى جانب اهمية موقعها على ساحة التنافس بين الدول الكبرى في ذلك الوقت، ومنها الدولة العثمانية وروسيا وفرنسا والمانيا.

وبصفة عامة يمكننا القول ان الكويت في ظل هذه المعاهدة استمرت محافظة على استقلالها، حيث انطبق عليها وصف الدولة المستقلة تحت الحماية البريطانية، وهذا ما أكدته بريطانيا نفسها في جميع المناسبات، وذلك على الرغم من ان بريطانيا خلال فترة الحماية قيدت سيادة الكويت فيما يتعلق بادارة شؤونها الخارجية بوجوب استشارتها، الا ان هذا القيد لم يفقد الكويت استقلالها على اي حال وهو الامر الذي سيتأكد لنا من خلال تحليل بنود الاتفاقية وتتبع الممارسات البريطانية في الكويت.

بنود المعاهدة

اما ابرز بنود الاتفاقية التي كانت تنظم العلاقات السياسية بين الكويت وبريطانيا «البنود المكتوبة» فهي:

٭ تعهد الشيخ مبارك بألا يتنازل او يبيع أو يؤجر أي جزء من أراضيه لدولة اجنبية أو مواطن اجنبي دون الموافقة المسبقة من الحكومة البريطانية.

٭ تعهد الشيخ مبارك بألا يستقبل هو وخلفاؤه من بعده أي ممثل لدولة اجنبية دون اذن السلطات البريطانية.

أما البنود الأخرى الملحقة فهي:

٭ تقوم بريطانيا بحماية الكويت وتقدم معونة مالية قدرها خمسة عشر ألف روبية «الف جنيه استرليني».

٭ وعدت بريطانيا الشيخ مبارك بانها ستعمل على حماية املاكه هو واشقائه في البصرة التي قد تتعرض للتجريد من قبل السلطات العثمانية.

وقد حرصت بريطانيا على ان تبقي هذه الاتفاقية سرية بين الجانبين حتى لا تثير مشاكل ديبلوماسية مع الدولة العثمانية والمانيا وروسيا الا ان امر الاتفاقية اصبح معروفا للجميع.

الكويت والمنظمات العربية والدولية

انضمت الكويت الى الكثير من المنظمات العربية والدولية حتى قبل استقلالها عام 1961 نذكر منها:

1 ـ الاتحاد الدولي للمواصلات السلكية واللاسلكية (في 24/7/1959).

2 ـ الاتحاد البريدي العالمي (16/2/1960).

3 ـ منظمة الطيران المدني (25/4/1960).

4 ـ منظمة الصحة العالمية (9/5/1960).

5 ـ منظمة اليونسكو (18/11/1960).

6 ـ منظمة العمل الدولية (13/6/1961).

الهوامش

(1) J. Slot. The Origins of Kuwait, E.J. Brill Leiden New York. 1991, PP16-38

(2) مخطوطة مرتضى بن علوان. مكتبة برلين رقم 6127 عن كتاب ترسيم الحدود الكويتية العراقية (الحق التاريخي والإدارة الدولية) لجنة من المختصين. المركز الوطني لوثائق العدوان العراقي على الكويت ص 3.

(3) H. C. F. Remarks on the Tribes, Trade and Resources of the Persian Gulf. Transactions of Bombay Geographical Society. 1863.

(4) رسالة من مدحت باشا والي بغداد الى الصدر الأعظم، الأرشيف العثماني (ص1، م1) من دفتر المهمة، بتاريخ 8 ذي القعدة عام 1286 إلى 28 يناير 1869.

(5) مذكرات مدحت باشا (ترجمة حالة) من وثائق وزار الخارجية الكويتية.

(6) F. O. 78/5113/ Viceroy Foreign of Office Telegraphic, 12 Feb 1899.

(7) F. O. 78/5114, From Sir O›Connor to Marquis Salisbury No. 4409 Sept. 1899 Secret.

(8) F. O. 78/5114, Foreign of Office to Viceroy No. 6 »Secret« 9th Sept. 1899.

(9) Factory Record Persia and Persian Gulf. Vol 8. Serial No. 1532, Letter Dated 17 the April 1789.

(10) بي. جي سلوت. نشأة الكويت وحدودها، مراجعة أ.د. محمد سامي أنور، مجلة دراسات الخليج والجزيرة العربية (عدد خاص) السنة السابعة عشرة / ذي القعدة 1412 هـ/ مايو 1992م.

(11) أخذنا هذا القسم الخاص بالعوامل المحلية والإقليمية التي ساعدت الكويت على الاحتفاظ باستقلالها عن الدولة العثمانية، عن دراستنا (الاستقلال ظاهرة سياسية مهمة في تاريخ الكويت الحديث) المنشور في العدد الخاص من (مجلة دراسات الخليج والجزيرة العربية) الصادر بتاريخ ذي القعدة 1412هـ/ مايو 1992م.

(12) F. O. 78/5113 India Office to Foreign Office, 24 March. 1897.

(13) الباحثة ـ الكويت حضارة وتاريخ الكويت/ الطبعة الثالثة 2003/ ص 211 ـ 212.

(14) F. O. 78/5113 Viceroy to Foreign Office Telegraphic, 12 Feb 1899.

(15) F. O. 78/5114 From Sir O›Conor to Marquis Salishary No. 440, 9the Sept. 1899.

(16) البيان الثالث لحكومة الكويت (بمناسبة مطالبة عبدالكريم قاسم بضم الكويت) الصادر بتاريخ 15/7/1961م.

(17) .Factory. Record Persia and Persian Gulf, Vol. 18

(18) تقرير سري أعدته وزارة الخارجية الكويتية عن وضع الكويت التاريخي بالنسبة للدولة العثمانية.

(19) الباحثة: الكويت في ظل الحماية البريطانية الطبعة الثالثة 2003م، ص 469 ـ 470.

يعقوب عبدالعزيز الرشيد. الكويت في ميزان الحقيقة والتاريخ. ص 76.

(20) L/P & S/181, B 395, India Office, Letter From F. O. To I. O. March 3, 1926, p 808.

(21) R/15/5/65 Tel No. 948 from the Resident in Persian Gulf to Foreign Secretary Sinla, 27th may 1913.

(22) الباحثة: الاستقلال ظاهرة سياسية مهمة في تاريخ الكويت الحديث.

(23) F. O. 78/5/5113 From Viceroy Tel, 1st. spto 1897 to Foreign Office.

(24) جاء هذا التعهد من خلال كتاب من ميد المقيم السياسي البريطاني الى الشيخ مبارك الحق بالاتفاقية، ولم يأت في بنود الاتفاقية لذلك فإنه لا يأخذ طابع الإلزامية القانونية بالنسبة للحكومة البريطانية.

(25) I. O. Correspondence part End bin No. 42 Cove of India to Hamilton Tel. 18th june 1899.

(26) F. O. 78/5/114 From the Secretary Government of India to Col Mead 29th April 1899.

(27) د. حسين البحارنة، دول الخليج العربي الحديثة، بيروت 1973 ص 45 ـ 46.

(28) الباحثة: الكويت في ظل الحماية البريطانية ص 205 ـ 216.

(29) I. O. R. 15/1/53/44 No. 124 Agency Kuwait, 1th Sept. 1918 Civil Commissioner Baghdad.

(30) الباحثة: المصدر السابق ص 220 ـ 225.

لجنة الدفاع الإمبراطوري في لجنة أخرى مشابهة للجنة السابقة مهمتها حماية المناطق المرتبطة بالإمبراطورية البريطانية والدفاع عنها.

(31) P. 422 4124 The Kuwait Order in Council ـ وهو القرار الخاص بوضع الكويت ضمن اختصاصات الحكومة البريطانية بالنسبة للكويت والذي اتخذه المجلس (COUNCIL) المختص بهذه الشؤون والمؤلف من مسؤولين من مختلف الجهات المختصة في الحكومة البريطانية وهو يمثل أحد اللجان التي تشكلت في أعقاب الحرب العالمية الأولى بعد ان اكتملت للحكومة البريطانية السيطرة على منطقة الخليج والمناطق المجاورة.

(32) L/P - 18/b 391 - Confidential C. 188 British Political Relations With Kuwait F. O. March 1927.

(33) The Kuwait order in Council letter from C. O. To I. O. jan. 22-p.p. 201 - 225 & p.p. 1101 - 1120, India Office- 1/18/b 395.

(34) F. O.371/1/18292 - Record of meeting held at the Foreign Office on Aug, 12, 1931 to consider certain questions connected with the subjec of future State of Kuwait.

(35) عن رواية الأستاذ المرحوم أحمد البشر الرومي (عضو لجنة تاريخ الكويت).

(36) The Kuwait Order in Council letter from C. O. India Office, jan, 20, 1925 - p.p. 201 - 225.

(37) I. O. R/15/10/53/49 Conf. Administration report of Kuwait pol. Agency by the Year 1932.

(38) الباحثة: الكويت في ظل الحماية البريطانية ص 216 - 217.

(39) د. سيد نوفل: الأوضاع السياسية لإمارات الخليج العربي، معهد الدراسات العربية ـ جامعة الدول العربية ـ القاهرة 1960م ص 206 ـ 210.

(40) F. O. 371/1/3070 copy of telegram from Viceroy / foreign Political Dept. to Secretary for India, dated 24th july 1928.

(41) F. O. 171/19977 suggests that in the view of Major Fowl›s letter enclosed in India office letter copy / 160391.

(42) الباحثة: المصدر السابق: ص 217 والصفحات التالية.

مواضيع ذات صلة

مهرجان «الفارسي للطائرات الورقية».. بهجة وسرور بأعياد الكويت

  • 2/25/2017

سفاراتنا حول العالم واصلت الاحتفالات بالاعياد الوطنية

  • 2/25/2017

مرونة حكومية لتطوير «الوثيقة الاقتصادية»

  • 2/25/2017
  • 1

القبض على 3 أتراك بتهمة الانتماء إلى جماعة محظورة

  • 2/25/2017

عيّدي..يا بلادي

  • 2/25/2017

محافظ الأحمدي تقدّم المرحبين بالقادمين عبر «النويصيب»

  • 2/25/2017

بوير: الشعب الكويتي أذهل العالم بقوة عزيمته واستبساله في الدفاع عن أرضه

  • 2/25/2017
BBC header category

تعرفوا على أكثر قمصان كأس العالم تميزاً عبر التاريخ، ولماذا تعد تصميماتها أيقونية؟

أول لقاح على مستوى العالم يصمم بالذكاء الاصطناعي

الشيخ محمد صديق المنشاوي: "أمير دولة التلاوة" الذي رفض الذهاب إلى الإذاعة فحضرت إليه

ترامب: لقاء بوتين وزيلينسكي سيكون "أمراً رائعاً"، وموسكو ترحّب بمحادثات مباشرة

تعديلات تحكيمية في المونديال.. صلاحيات أوسع لـ"الفار" وحرب على إضاعة الوقت

اقرأ المزيد

مقالات مميزة
استوديو الأنباء
إصدار خاص
  • إصدار خاص بمناسبة الذكرى الثانية لتزكية وتعيين سمو الشيخ صباح الخالد ولياً للعهد
    إصدار خاص بمناسبة الذكرى الثانية لتزكية وتعيين سمو الشيخ صباح الخالد ولياً للعهد
1 من 2
BBC Header Image
  • تعرفوا على أكثر قمصان كأس العالم تميزاً عبر التاريخ، ولماذا تعد تصميماتها أيقونية؟
    أول لقاح على مستوى العالم يصمم بالذكاء الاصطناعي
    الشيخ محمد صديق المنشاوي: "أمير دولة التلاوة" الذي رفض الذهاب إلى الإذاعة فحضرت إليه
  • ترامب: لقاء بوتين وزيلينسكي سيكون "أمراً رائعاً"، وموسكو ترحّب بمحادثات مباشرة
    تعديلات تحكيمية في المونديال.. صلاحيات أوسع لـ"الفار" وحرب على إضاعة الوقت
    من سجّل أول هدف في تاريخ كأس العالم لكرة القدم؟ ومن سدّد الهدف الأخير؟
  • دقيقة حركة كل ساعة، هل تحمينا من مخاطر الجلوس الطويل؟
    عقار جديد يمنح أملاً لمرضى سرطان البنكرياس للعيش لفترة أطول
    كأس العالم 2026: وجوه جديدة تشارك لأول مرة وعودة لمنتخبات غابت طويلاً
    ماذا نعرف عن قلعة الشقيف أرنون التي أعلن الجيش الإسرائيلي السيطرة عليها؟
    بعد سنوات من الاختفاء القسري.. الإعلان عن مقتل أبناء رانيا العباسي يهز منصات التواصل الاجتماعي
    الولايات المتحدة وبريطانيا وأستراليا تطور تكنولوجيا المسيّرات تحت الماء
    إشارات متضاربة حول التقارب الأمريكي الإيراني
    البيت الأبيض: ترامب لن يبرم اتفاقاً مع إيران إلا إذا استوفى كل شروطه
اقرأ المزيد
من
أخبار الرئيسية
  • الأكثر قراءة
  • م. رباب العصيمي لـ«الأنباء»: نشر إعلان تسجيل الكويتيين الجامعيين للعمل في «إشرافية التعاونيات» الأحد المقبل والتقديم من 10 حتى 24 الجاري
    • الجمعة2026/6/5
    الرئيس الأميركي: لن يحصل الإيرانيون أبداً على سلاح نووي
    • الجمعة2026/6/5
    «حظر الأسلحة الكيماوية»: دمشق سلمتنا 34 صندوقاً من الوثائق ما أدى إلى تحقيق تقدم هائل
    • الجمعة2026/6/5
    الشرع يفتتح جسر الرستن بعد إعادة تأهيله وتطويره
    • الجمعة2026/6/5
    تضرر نحو 22 ألف دونم من الأراضي الزراعية في دير الزور بسبب فيضان الفرات
    • الجمعة2026/6/5
  • تواصل الإدانات العربية والدولية لاستمرار الاعتداءات الإيرانية الآثمة على الكويت: انتهاك سافر غير مقبول
    • الجمعة2026/6/5
    «الصحة» تدرس تطبيق نظام النوبات لـ «الموظفين الإداريين»
    • الجمعة2026/6/5
    «الأنباء» تنشر مواعيد عقد «عموميات» 12 جمعية تعاونية خلال الشهر الجاري
    • الجمعة2026/6/5
    الحبس 3 سنوات لمواطنة والامتناع عن عقاب آخرين لاتهامهم بإثارة الفتنة والتعاطف مع العدوان الإيراني
    • الجمعة2026/6/5
    سعر برميل النفط الكويتي ينخفض ليبلغ 107.95 دولارات
    • الجمعة2026/6/5
من
الأمم المتحدة وأهداف التنمية المستدامة
  • الأمم المتحدة وأهداف التنمية المستدامة.. 17 هدفاً لتحويل عالمنا
    الأمم المتحدة وأهداف التنمية المستدامة.. 17 هدفاً لتحويل عالمنا
1 من 2
استوديو الأنباء
  • تقارير فيديو
    تقارير فيديو
  • بدون مذيع
    بدون مذيع
  • مع الحبيب
    مع الحبيب
  • بودكاست
    بودكاست
  • think outside الصندوق برنامج..
    think outside الصندوق برنامج..
  • وفاء الحشاش
    وفاء الحشاش
  • في القوول
    في القوول
  • توب سبيد
    توب سبيد
  • KIDOO with TAHOON
    KIDOO with TAHOON
  • برنامج السيرة
    برنامج السيرة
  • المحامي بشار النصار
    المحامي بشار النصار
  • المحامية والناشطة الحقوقية نيڨين معرفي
    المحامية والناشطة الحقوقية نيڨين معرفي
  • عبد الله الحشاش
    عبد الله الحشاش
  • فنجان قهوة
    فنجان قهوة
 
جريدة الأنباء الكويتية
«الأنباء» في الصدارة

تواصل «الأنباء» تقدمها المستمر خلال السنوات الأخيرة بنسختيها الورقية والإلكترونية والنمو في أرقام توزيعها ومتابعيها، ويأتـي ذلك تتويجاً لجهود كبيرة على مستويات التحرير والتسويق والتوزيع، ويرسخ موقعها بين صحيفتي الصدارة في دولة الكويت ورقياً، كما تحتل المرتبة الأولى إلكترونياً.

وتفتخر «الأنباء» بأنها تعتبر نموذجاً في المصداقية والاعتدال والموضوعية، وتحظى بثقة عالية من قرائها نتيجة لحرصها على الدقة في نقل الأخبار والتركيز على كل ما يهمهم.

كما تعتز بإشادة القيادة السياسية في البلاد بمهنيتها وتوجهاتها وتعاملها مع القضايا الوطنية.

وإلى جانب التطوير المستمر على مستوى المضمون والشكل، تابعت «الأنباء» سلسلة الحملات التسويقية المميزة والجاذبة التي اشتهرت بها، ما شجّع عشرات الآلاف من المشتركين على الانضمام إلى أسرة قرائها.

العنوان
  • Shuwaikh Area - Press Street
    Airport Road - Kuwait
  • (+965) 22272727 - 22272728
    (+965) 22272729
  • editorial(at)alanba.com.kw
  • تواصل معنا
alanba Android App alanba ios App alanba Android App
 
  • الصفحة الرئيسية
  • لمحه عن الأنباء
  • الإعلان والتسويق
  • تطبيقات الهواتف الذكية
  • خريطة الموقع
  • اتصل بنا
جميع حقوق النشر محفوظة - جريدة الأنباء © 2026